السيد هاشم محمد
89
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي
الرسالة لزياد قال وهو في البصرة : « ما أنا بشيء ان لم امنع الكوفة من حجر ، وادعه نكالاً لمن بعده ويل أمك يا حجر ، لقد سقط العشاء على سرحان ، ثم اقبل إلى الكوفة فدخل القصر ، ثم خرج وعليه قباء سندس ومطرف خز اخضر ، وحجر جالس في المسجد وحوله أصحابه » ( 148 ) . بينما يذكر الطبري سببا آخر لنقمة زياد على حجر ، ينقله عن عوانة : « خطب زياد يوما في الجمعة ، فأطال الخطبة وأخّر الصلاة ، فقال له حجر بن عدي : الصلاة . فمضى في خطبته ، ثم قال : الصلاة . فمضى في خطبته ، فلما خشي حجر فوت الصلاة ضرب بيده إلى كف من الحصى وثار إلى الصلاة ، وثار الناس معه ، فلما رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس . فلما فرغ من صلاته كتب إلى معاوية في أمره ، وكثر عليه ، فكتب إليه معاوية ان شده في الحديد ، ثم احمله إلي ، فلما ان جاء كتاب معاوية ، أراد قوم حجر ان يمنعوه ، فقال : لا ، ولكن سمع وطاعة ، فشد في الحديد ، ثم حمل إلى معاوية » ( 149 ) . والملاحظ في رواية الطبري أنها أرادت اختصار الطريق ، والظاهر أن هناك مواقف عديدة واجه فيها حجر زيادا ، فكانت سببا في اشتداد نقمته عليه ، حيث لم يستجب لإغراءاته وتهديداته ، ولم يكف عن اعماله . منها رده على خطبه ، ومنها هذا الموقف منه ، وكل تلك ، أدت إلى أن يفكر زياد في
--> ( 148 ) الأغاني ج 16 / ص 5 . ( 149 ) الطبري ج 4 / ص 90 .